شمس الدين الشهرزوري
275
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ما ليس بشرط وإنتاجه « 1 » العقيم وإخلاله بكثير من الضروب المنتجة ؛ وسيأتي تحقيق ذلك . [ أقسام الأقيسة الشرطية ] وأقسام الأقيسة الشرطية خمسة ؛ لأنّها إمّا أن تركّب من المتصلتين أو من المنفصلتين أو من حملي ومتصل أو من حملى ومنفصل أو من متصل ومنفصل : القسم الأوّل ما يتركب من المتصلتين وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، لكون الحد الأوسط : [ 1 ] إمّا أن يكون جزءا تاما من كل واحدة من المقدمتين . [ 2 ] وإمّا أن يكون جزءا غير تامّ من كل منهما . [ 3 ] وإمّا أن يكون جزءا تاما من أحدهما ، غير تام من الآخر ؛ فهذه ثلاثة أقسام . وقبل الخوض فيها لا بدّ من بيان معنى كون الأوسط تاما أو غير تام ، فنقول : إنّ مقدم المتصلة إمّا أن يكون مباينا لتاليها بكلي جزأيه أو لا يكون . والأول ، كقولك : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، فإنّ كل واحد من جزئي المقدم وهما « الشمس » و « طالعة » يباينان جزئي التالي ، وهما « النهار » و « موجود » . والثاني ، وهو الذي يكون بين المقدم والتالي مشاركة ؛ فالاشتراك لا يخلو إمّا أن يكون في كلي الجزءين أو أحدهما .
--> ( 1 ) . ت : إنتاج .